العلامة الحلي

359

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والاستمتاع ، فكذلك في الغسل ، ويلزمه النفقة عليها بحكم الملك ، فكان له تغسيلها كالحرة ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، لأن له أن يطأ أختها في هذه الحال فأشبهت الأجنبية ( 1 ) . فروع : أ - الأقوى أن المكاتبة كالأجنبية ، لتحريمها على المولى بعقد الكتابة ، سواء كانت مطلقة أو مشروطة . ب - لو كانت الأمة مزوجة أو معتدة لم يكن للسيد تغسيلها . ج - لو انعتق بعضها فكالحرة ، أما المولى منها من الزوجات والأماء ، أو المظاهر منها ، فإنهن كالزوجات ، والمرتدة كالزوجة يغسلها الزوج . السبب الثالث : المحرمية ، وللرجل أن يغسل من ذوي أرحامه محارمه من وراء الثياب عند عدم الزوج والنساء ، نعني بالمحارم من لا يجوز للرجل نكاح واحدة منهن نسبا أو رضاعا ، كالبنت والأخت ، والعمة والخالة ، وبنت الأخ وبنت الأخت ، ذهب إليه علماؤنا ، لتسويغ النظر إليهن في الحياة . ومنع الجمهور ذلك ( 2 ) ، وكلام الشافعية يعطي الجواز - وبه قال مالك ، ومحمد ( 3 ) - عند الضرورة ( 4 ) .

--> ( 1 ) شرح فتح القدير 2 : 76 ، المبسوط للسرخسي 2 : 71 ، المجموع 5 : 153 ، فتح العزيز 5 : 125 . ( 2 ) المجموع 5 : 151 ، المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 313 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 358 ، المنتقى للباجي 2 : 5 . ( 3 ) في نسخة ( م ) : أحمد . وما أثبتناه من ( ش ) هو الصحيح وكما في المصادر ، انظر المغني 2 : 396 والشرح الكبير 2 : 313 . ( 4 ) المجموع 5 : 151 ، فتح العزيز 5 : 128 ، مغني المحتاج 1 : 335 ، الوجيز 1 : 73 ، المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 313 ، المدونة الكبرى 1 : 186 ، القوانين الفقهية : 91 .